طوني مفرج

36

موسوعة قرى ومدن لبنان

بعض الخبراء الأجانب ذوي الشهرة العالميّة مثل الدكتور جون هايز ، الخبير الأوّل في العالم في شؤون الفخار . وفي الجهة المقابلة من ساحة الشهداء ، قرب مبنى الأوبرا ، عثر الخبير الهولندي هانز كورتر ، الذي يواكب أعمل البنى التحتية ، على فيلّا تعود إلى العهد الروماني - البيزنطي ، تتألّف من غرفتين تغطّي أرضهما موزاييك عليها كتابات ، وباحة داخليّة . ووجد فيها أيضا ثلاث حمّامات خاصّة ، إضافة إلى عدد من أفران الفخّار تعود إلى القرن الثالث عشر . وفي منطقة القنطاري اكتشف كورتر ثلاث مدافن محفورة في الصخر تحتوي على نواويس فخّاريّة . وتدرس الاختصاصيّة بربارة ستيوارت العظام الموجودة فيها ، لتحديد تاريخها وهويتها . وكان في منتصف تمّوز 1994 قد هدم مبنى " بنكا دي روما " في ساحة النجمة لإنشاء مبنى آخر جديد مكانه يخصّص للجان النيابيّة ومكاتب النوّاب ، وقد أدّت أعمال الهدم وحفر الأساسات إلى ظهور معالم أثريّة ضخمة وبالغة الأهميّة ، فتمّ الإتّفاق إثر ذلك بين الدولة اللبنانيّة والأونيسكو على تفكيكها وإعادة تركيبها في المكان عينه بعد الانتهاء من تشييد المبنى . وبما أنّ قوام المبنى الجديد سبع طبقات فوق الأرض وست طبقات تحتها ، فقد تقرّر تخصيص الطبقة الثالثة تحت الأرض لتكون الصالة التي سيعاد تركيب قناطر " بنكا دي روما " الأثريّة والآثار الأخرى المكتشفة فيها . أمّا هذه الآثار فهي كناية عن جدار طوله ثلاثون مترا بارتفاع ثلاثة أمتار ، تزيّن واجهته ثماني قناطر ، أربع من الحجر الملبّس بالرخام تحوطها اثنتان رخاميّتان من كلّ جانب ، وفي الوسط مشكاة NICHE . كلّ هذه الآثار وجدت محفوظة في حالة جيّدة ، وهي مزخرفة بنقوش هندسيّة زهريّة . وتدلّ الفخامة الهندسيّة وغنى المواد الرخاميّة المستعملة وجمال الزخرفة على أهميّة هذا المعلم ، الذي يعتقد الخبراء أنّه يشكّل الحائط الجنوبي لفوروم " بيريت " الروماني ، علما أنّه